الكنيست يصوت على حل نفسه والانتخابات المبكرة قبل 27 أكتوبر القادم
وافق البرلمان الإسرائيلي "الكنيست"، اليوم الأربعاء، على مشروع قانون لحل نفسه، مما قد يؤدي إلى تقديم موعد الانتخابات العامة المقبلة بضعة أسابيع، والتي تتوقع استطلاعات الرأي أن يخسرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
لم يتحدد موعد بعد للانتخابات المبكرة. ومن المفترض أن تجري إسرائيل انتخابات كل أربع سنوات، لكنها تجري انتخابات مبكرة في كثير من الأحيان، كان آخرها في نوفمبر 2022، ومن المقرر إجراء الانتخابات المقبلة في موعد أقصاه 27 أكتوبر.
وبعد التصويت على حل البرلمان، سيتعين على الأعضاء الاتفاق على موعد. ويقول محللون سياسيون في إسرائيل إن من المرجح إجراء انتخابات في النصف الأول من سبتمبر، لكنها قد تجرى أيضاً في وقت أقرب إلى الموعد النهائي المحدد في أواخر أكتوبر
يأتي تصويت الكنيست على حل نفسه الآن لأن قادة اليهود المتدينين، وهم حلفاء سياسيون تقليديون لنتنياهو، قالوا هذا الشهر إنهم لم يعودوا يعتبرون نتنياهو شريكاً لهم وسيسعون إلى إجراء انتخابات مبكرة.
وقال قادة اليهود المتدينين إنهم يفعلون ذلك لأن الحكومة الائتلافية لم تف بوعدها بتمرير قانون يعفي طائفتهم من الخدمة الإلزامية في الجيش الإسرائيلي.
وتسعى أحزاب معارضة أيضاً منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بحكومة نتنياهو.
وفشلت محاولة للقيام بذلك في يونيو الماضي، وقد يؤدي النجاح هذه المرة، حتى ولو أدى ذلك إلى تقديم موعد الانتخابات بضعة أسابيع فقط، إلى إعطاء زخم لحملة المعارضة والحد من قدرة الحكومة الائتلافية على الترويج لأي تشريعات مثيرة للجدل حتى ذلك الحين.
وفي محاولة للسيطرة على العملية، قدمت الحكومة الائتلافية في 13 مايو مشروع قانون خاصاً بها لحل الكنيست.
إذا اجتاز مشروع القانون التصويت الأولي على حل الكنيست، فسيحال إلى اللجنة للاتفاق على موعد للانتخابات، ثم يعود لنيل الموافقة النهائية، ويتطلب آخر تصويت من ثلاثة أغلبية 61 صوتاً من أصل 120 عضواً في الكنيست. وقد تكون العملية سريعة أو تستغرق عدة أسابيع.
وبعد أقل من عام على عودته للمشهد السياسي في 2022 على رأس الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، تلاشت الثقة في نتنياهو من الناحية الأمنية إثر هجوم السابع من أكتوبر 2023.
ومنذ ذلك الحين، أظهرت استطلاعات الرأي باستمرار أن ائتلاف نتنياهو الحاكم لا يحظى بأغلبية برلمانية. ومع ذلك، هناك احتمال أيضاً لفشل أحزاب المعارضة في تشكيل ائتلاف، مما سيبقي نتنياهو على رأس حكومة انتقالية لحين كسر الجمود السياسي.
وحدث ذلك من قبل، إذ شهدت إسرائيل قبل انتخابات 2022 سلسلة من عمليات التصويت التي خرجت بنتائج غير حاسمة، حيث أجرت خمس جولات في أقل من أربع سنوات.
والمنافس الرئيسي لنتنياهو هو نفتالي بينيت، مستشاره السابق الذي أطاح به في انتخابات 2021، ثم أصبح رئيساً للوزراء.
وانضم بينيت، المنتمي لليمين إلى يائير لابيد، زعيم المعارضة المنتمي ليسار الوسط، لتشكيل حزب جديد باسم "معاً"، وبات الآن متقارباً جداً في نسب التأييد مع حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو.
ومن بين المنافسين الآخرين الذين يتقدمون في استطلاعات الرأي، جادي أيزينكوت رئيس الأركان السابق والوزير المنتمي لتيار الوسط.
ويخوض المنافسون الحملات الانتخابية ببرامج متشابهة، بالسعي إلى حشد الناخبين المترددين من الساخطين على نتنياهو، برسائل تدعو إلى رأب الصدع وإعادة إسرائيل إلى مسارها الصحيح بعد صدمة أحداث السابع من أكتوبر والحروب في غزة ولبنان وإيران التي ألحقت ضرراً بالغاً بالاقتصاد الإسرائيلي ومكانة إسرائيل الدولية.
من جهته، لا يزال نتنياهو يواجه محاكمة طويلة الأمد بتهم فساد، ويحاول الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ التوصل إلى صفقة إقرار بالذنب في القضية، والتي قد تفضي إلى انسحاب نتنياهو (76 عاماً) من المشهد السياسي في إطار الصفقة.
وطرحت هذه الصفقة منذ بدء محاكمته قبل ست سنوات، لكن من غير الواضح ما إذا كان سيقبلها. وقد تشكل الحالة الصحية لنتنياهو مشكلة أيضاً، إذ كشف مؤخراً عن تعافيه من سرطان البروستاتا، وخضع لعملية زرع جهاز تنظيم ضربات القلب في 2023.
ولا تزال إسرائيل في حروب في قطاع غزة ولبنان ومع إيران، وهي جبهات لا تزال متوترة ومتقلبة بما قد يؤثر على الانتخابات.

-35.jpg)

-3.jpg)
-3.jpg)

